أحمد بن علي القلقشندي
394
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ومنها ( بلاد البرغال ) بضم الموحدة وسكون الراء وفتح الغين المعجمة وألف ثم لام في الآخر . ويقال لهم أولاق أيضا بقاف في الآخر . وقاعدتهم ( مدينة طرنو ) . قال في « تقويم البلدان » : بالطاء المكسورة والراء الساكنة المهملتين والنون المفتوحة وواو في الآخر ، وموقعها في الإقليم السابع . قال : والقياس أنها حيث الطول ستّ وأربعون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض خمسون درجة . وهي غربيّ صقجي على ثلاثة أيام وأهلها كفّار . قال بعض المسافرين وهي على خور البرغال . ومنها ( بلاد البلغار والسّرب ) وهما طائفتان على بحر نيطش . فأما البلغار فبضم الباء الموحدة وسكون اللام وفتح الغين المعجمة وألف ثم راء مهملة . قال المؤيّد صاحب حماة في تاريخه : وهم منسوبون إلى المدينة التي يسكنونها ، وقد سمّاها في كتابه « تقويم البلدان » : بلار بضم الباء وفتح اللام وألف وراء مهملة في الآخر . ثم قال : ويقال لها بالعربية ( بلغار ) . وأما السّرب فبفتح السين وسكون الراء المهملتين وباء موحدة في الآخر . وهم في مملكة صاحب البلغار . وقاعدة ملكهم مدينة بلغار المذكورة ، وموقعها في الشّمال عن الإقليم السابع من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » : حيث الطول ثمانون درجة ، والعرض خمسون درجة وثلاثون دقيقة . قال : وهي بلدة في نهاية العمارة الشمالية قريبة من شط إثل من الجانب الشماليّ الشرقيّ ، وهي وصراي في برّ واحد ، وبينهما فوق عشرين مرحلة ، وهي في وطاءة ، والجبل عنها أقلّ من يوم ، وبها ثلاث حمّامات ، ولا يكون بها شيء من الفواكه ولا أشجار الفواكه من العنب وغيره لشدّة بردها ، وبها الفجل الأسود في غاية الكبر ، قال المؤيّد صاحب حماة : وحكى لي بعض أهلها أنّ في أوّل فصل الصيف لا يغيب الشّفق عنها ويكون ليلها في غاية القصر . ثم قال : وهذا الذي حكاه صحيح موافق لما يظهر بالأعمال الفلكيّة ، لأن من عرض ثمانية وأربعين ونصف يبتديء